مختار سالم
274
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
على الشبكية ويكون النظر بذلك سليما . . . واقترح بعض التمرينات الرياضية لاستعادة عضلات العين لحالتها الطبيعية ومرونتها العادية وطريقها الطبيعي في الحركة والراحة . يستطرد هذا الأمريكي في كتابه - علاج وتقوية النظر بغير نظارات - أن سبب حول العين يرجع إلى فشل احدى العضلات المذكورة في تثبيت مقلة العين في وضع ترى في نفس النقطة التي تراها العين الأخرى ونفس زاويتها . . وقد دلت التجارب على أن العقل يوحد الصورتين وعمر الطفل سنة أو سنة ونصف وان الإصابة بالحول يمكن ان تحدث للانسان في أي مرحلة من مراحل عمره مثل حالة الشلل الذي يؤثر في عضلات العين أو اصطدام الرأس . وارتطامها أثناء الحوادث وكذلك إصابات المخ . . . وهو لا يؤيد اجراء العمليات الجراحية لعلاج الحول مثل تقصير عضلة من عضلات العين لأنه في رأيه غير مضمونة العواقب ولكنه يؤيد اجراء تمرينات خاصة لعلاج حالات حول العينين . هناك تمرينات كثيرة متعددة تنحصر أساسا في تحديد العضلة الضعيفة التي فشلت في جذب العين إلى وضعها العادي فمثلا : إذا كانت العين اليسرى متجهة إلى الجانب الأيسر في حالة اتجاه العين اليمنى للامام فان معنى هذا ان العضلة التي تجذب العين إلى اليمين ضعيفة في حين قد توترت العضلة التي تجذبها إلى اليسار فيقصر طولها بسبب ذلك التوتر . وبناء على ذلك يكون العلاج الطبيعي هو اتباع التمرينات التي تعمل على استرخاء العضلات المنقبضة وانقباض العضلات المسترخية وبذلك يكون أداء هذه التمرينات ذا اثر فعال في علاج حالات حول العين . ان هذا الابتكار الذي ظهر في أمريكا على اعتبار انه أسلوب جديد في الطب الطبيعي لم يعتبر جديدا لأن الفضل الأول في ذلك يرجع إلى الأطباء المسلمين القدامى .